الشيخ محمد اليعقوبي
324
نحن والغرب
قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) ( الأعراف : 56 ) ، ( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) ( الأنبياء : 28 ) . 8 - تقديم رضا الله تعالى على هوى النفس ورضا المخلوقين : عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يقول الله عز وجل : وعزّتي وجلالي وكبريائي ونوري وعلّوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبدٌ هواه على هواي إلا شتّتُ عليه أمره ، ولبست عليه دنياه ، وشغلت قلبه بها ، ولم آتِه منها إلا ما قدّرتُ له ، وعزّتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوّي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي ، وكفلت السماوات والأرضين رزقه ، وكنتُ له من وراء تجارة كل تاجر ، وأتته الدنيا وهي راغمة ) « 1 » ، وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عز وجل كان حامده من الناس ذامّاً ، ومن آثر طاعة الله عزّ وجلّ بما يغضب الناس كفاه الله عزّ وجلّ عداوة كل عدو « 2 » وحسد كل حاسد ، وبغي كل باغٍ وكان الله له ناصراً وظهيراً ) « 3 » . وصفات أخرى لا يتسع المقام لذكرها كاليقين بالله في الرزق والعمر والنفع والضرّ ، فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : لا يجد عبد طعم الإيمان حتّى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وإنّ الضار النافع هو الله عز وجل ) « 4 » ،
--> ( 1 ) المصدر السابق : باب 32 ، ح 3 . ( 2 ) تأمل جيداً في هذه العبارة وما يشابهها واجعلها دوماً نصب عينيك ومنهاجاً لك في حياتك ، فبعد هذا الضمان الإلهي ، لا ينبغي للمرء أن تقف بوجهه كل الاعتبارات ، بل يؤدي ما فيه رضا الله تعالى ولا تأخذه في الله تعالى لومة لائم . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب الأمر والنهي ، باب 7 ، باب 11 ، ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب جهاد النفس ، أبواب جهاد النفس ، باب ، 7 ، ح 1 .